مِن عاجها أنوارها فأسرتها
و تجوّلت ْ بحروفي َ فغمرتها
نغماتها بعروقي َ و جوارحي
فسمعتها و حضنتها و نثرتها
أرأيتها و شموعها كلماتها
و كأنها بضلوعي َ فرسمتها ؟
أقربتها أقصدتها أأثرتها
أم أنها كغزالة ٍ فسبقتها ؟
أخذت ْ ضياء َ رحيقها لخيالي َ
فلمستها بصهيلي َ و سلبتها !
شجنٌ إذا يمرّ دون نشيدها
لا يوقظ الأشعار ِ حين كسوتها
ذكرتْ لي َ أيامنا و نزيفها
فكتبتها عن غزتي و نصرتها
العشق ُ في صلواتها كشريدة ٍ
قد خاطب َ الديّان َ يوم ذكرتهاَ
مَن أبعد َ الأحلام عن أشجارها ؟
ثمراتها أوجاعها فعذرتها
أدخلتني بشظية ٍ لأقولها
ضد الغزاة ِ برشقة ٍ و رميتها
يمنية ٌ الإشراق ِ عند نزولها
واكبتها بوصولها و نظرتها
تذكارنا يا وردتي من ليلة ٍ
و شهابها بغواية ٍ فظفرتها
قد ساهمتْ في لوحة ٍ همساتها
فنقشتها بحضورها و مهرتها
يا مسكب النعناع ِ في شرفاتها
ماذا تركت َ بلهجتي فزرعتها ؟
قالت ْ تريد علاقة ً بدموعي
و عيوننا عند البلاد ِ تركتها ؟
قلت ُ الكلام بخيمة ٍ و أنينها
لقطاعها كلّ الحروف ِ نذرتها
و خروجي عن أمة ٍ لسكوتها
و كأنني بعد الفناء ِ نسيتها
أحرارها أخيارها فتصبّري
عطر الرجاء ِ بعودة ٍ فنطرتها !
يا غربة َ الأعياد ِ هل نشتاقها
تلك التي في قلبي َ و سكنتها ؟
سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق