دَرْب الْأَحْرَار
بقلم الأديب والشاعر: د. صدام محمد بيرق
لَا خَــيْرَ فِـي حَـيَـاةِ إِمْـرِئٍ مُسْـلِمٍ
يُحَـاطُّ بِالْـقَـهْـرِ وَالْجُـوعِ وَالْإِذْلَالِ
وَلَا يَـطِـيبُ الْعَـيْــشُ تَحْـتَ مَـذَلَّةٍ
وَأَنْتٌ مُكَبَّـلًا بِالْأَصْـفَـادِ وَالْأَغْـلَالِ
فَعَـلَامَ تَخْـشَى مِـنْ فِـرَاقِ رُوحِـكَ
وَتَـرْضَى الـدَّنِـيَّـة وَهِـيَ إِلَى زَوَال
أَمَّـا تَـرَى أَنَّ كُـلَّ حَــوَادِثِ الـدَّهْـرِ
لَا يَمْتَلِكْنَ فَوَاجِعَ الْأَقْدَارِ وَالْآجَالِ
لَعَـمْـرِي كَيْـفَ يَـرْضَى الْهَـوَانَ مِنْ
كَانَ حُرًّا وَيَعِيشُ فِي صَفِّ الْأَنْذَالِ
فَـانْـهَـض إِلَـى الْـعلْـيَـا بِكُلِّ إِقْـدَامٍ
وَامْتَطِي صَهْـوَةَ الْمَجْـدِ وَالْإِجْـلَالِ
وَلَاتَّخْشَـى الْمَنِـيَّةَ وَلَاتَرْهَب دُنُوَّهَا
وَاجْعَـلِ الـرُّوحَ عَلَى أَسِنَّـةِ النِّصَالِ
وَانْهَـل مِـنْ الْمَـاءِ أَنْـهَـارُ عِـزٍّ يَكُــنْ
لِكْ جَـدْوَلًا لِلْقَلْـبِ مِنْ ذَلِكَ الشَّلَّالِ
فَعِشْ عَـزِيزًا أَوْ مِتَّ كَرِيمًا شَامِخًا
وَلَا تَكُنْ جَبَـانًا فِي سَاحَاتِ النِّزَالِ
عَـيْشُـكَ فِي جَـنَـاحِ الـذُّلِّ مَنْقَصَةٌ
وَالْمَوْتُ بِعَزٍّ أُولَى عَلَى يَمِّ الْأَبْطَالِ
فَإِنْ لَمْ تَجِـدْ مِـنْ ذَاكَ بُــدًّا فَارْحَلْ
وَهَاجِـر فَالْأَرْضُ وَاسِـعَـةُ التَّرْحَالِ
وَعِـشْ عَزِيـزًا وَالسَّمَـاءُ لَكَ لِحَـافًا
وَاجْعَـلْ الْأَرْضَ لَكَ خَــيْرَ سِـرْبَـالٍ
لَعَيْـشٍ فِي كُـوخٍ بِأَثْـلٍ يُضَلِّلُهُ عِزَا
خَـيْرٌ مِنْ شَـاهِقَـةِ عَيْطَـاءَ مِـظْلَالْ
وَلَا تُخِيفُكَ الْأَحْـوَالُ مَهْمَا عَصَفَتْ
قَدْ يُغَيِّرُهَا اللَّهُ مِنْ حَـالٍ إِلَى حَال
وَلَا تَـخْـشَـى الْأَرْزَاقَ وَإِنْ خَـفَـتَتْ
فَالسَّمَـاءُ مِـدْرَارٌ وَخَـيْرُ اللَّهِ هَطّالْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم الأديب والشاعر:
د. صدام محمد بيرق
٢٠٢٥/١/٢٠ م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق