انا وانت لا تنسيق
بقلم الاديبة: ليلى قوال Leila Goual الجزائر
لا يمكن أن نعيش سويا حتى لو كنت انا الشجرة وانت الفرع والورقة..لا يمكن أن أكون أنا الام وانت الإبنة..لست الماكينة ولا انت الإبرة ولا انا الأرض ولا انت البذرة...مهما زرعت فيك ومهما ربيت ومهما سهرت ومهما اعتنيت..هكذا انت عملت نفسك بنفسك خلقت مع سيدنا ادم من اول دورة ..صلة الوالدين لا تعنيك بنبرة
انت الفواحة وانت الجمال وانت الروعة والعطرة وانت الذكاء وانت فن أودع بين يدي جمرة..ما كنت لأراك بالمرة فلا انا عملتك ولا خططت لانجابك في سهرة..اقيمت الحياة كما ارادها المولى وكونها بين كاف ونون بقدرته وفي لمحة بصر ولا كنت بالظن منتظرة ولكل عبد بصمة وزمرة..فاذا اخضرت حياتك عشت تزفينهامع الغرب بلمزة ونظرة واذا لامسك القدر ببرد سواقيه ألقيتيه لي فلا شأن لك بريحه ارسليه للأم فانا الجذع الأول الذي انجب الساق وشق عليه الفروع ورمى بالأوراق والزهور للأسواق لتبتاع من سر الأقدار اذا لم تنيرها الأنوار انا الجزء المظلم في حياتك أخدمك رغما عني لانني انا الآمة وانت الملكة...فلو كنت اعلم ان الحياة تنجب امثالك كنت اخترت العقم
ولو خيرت لألدك كنت رفضت...لكن انت وانا إنجاب رباني..اسأل عقلك لما سافرت من اخترت أن يودعك ومن ضمك ومن إلتف حواليك وبكى لفراقك...
اسأليهم كي يفرحوك ويبنوا لك حصون ويحموك وكفايا أن أراك سعيدة..أنا حتى وانت معايا وحيدة ووجودك جنبي دايمآ سلبي..انا كنت لك أم فاشلة وانت علمتيني وفهمتيني لاني لست من عصرك ..انا أم جاهلة ..ما كنت لألدك انت الراقية العاقلة.. فعلا انا غلطانة وكم انا ندمانة عن كل فعل مر عليا تجاهك الا انجابك..فانا لست مسؤولة وهي سلسلة لا تنتهي حاسبي امي التي انجبتني ولا تنسي الجدة وقبلها حاسبي آدم عليه السلام..او اقولك بعد البشرية والطوفان حاسبي نوح والسفينة...هي التي حملت من كل فص فصان وتكاثرت الدنيا وعمت السكينة...أما أنا لست الا دمعة حزينة أعرج من حين وحين على المدينه ومنذ أن كبرتي ورفعت صوتك وتقويتي رضيت بالبلاء ورمت الأمر لصاحب الأمور وانا واقفة بقدرته رغم كسرك ليا..كم كنت غبية لما وهبتك كل ما لديا فالعاصي لا يحب المواصي...
تنزع مني وتهدي من خيري وتعنون إسمك على الوصية ...
اكتفيت..قد شفيت ...يوم ما ستعرف أن امك كم قدمت لك من تضحية...ولا تفرق ابدا اني اموت او أبقى حيا ااا..يا من ظننتك انك اجمل هديا...!!!
بقلمي
ليلى قوال Leila Goual الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق