الفكرةالبارقةالزئبقيةالمارقة
بقلم الاديب والشاعر: حسن علي علي
*مامن إنسان إلا وبرقت في ذهنه فكرة من
الأفكار..راقت له..وفتن بها..وسعد..حينها..
ودهش منها..ولها..وبها..وكثيرا ماتذهب منه
وعنه..ولايجدلهامن أثركفكرة..إلا ذلك الاثر
والخدراللذيذ..!!! *وكم من مفكر لم يقدر
علي اقتناص كثيرا من تلك الأفكار البارقة..
التي تلألأت وبرقت في ذهنة لبرهة ومضت
إلي غير رجعة..فيقع في حيرة شديدة بعد
ضياعها من بين يديه وذهنه..!!!! وان بقي
اثرها اللذيذ عالقا في ذهنه..هلاما..بلاهيئة
واضحة..زئبقية..لايقدر علي الإمساك بها..أو
تحديد معالمها..!! فهي فرصة لم يقتنصها
وهي فكرة برقت ولمعت في سماء الذهن..
لبرهة.. وهربت سريعا باقصي من سرعة
الضوء..مخلفة إثرا في النفس غائرا رغم
أنها ذاتها بلا أثر..لها..!!!
*وكم من فكرة بارقة جائتنا كالبرق..وكثير
منها لم نقدر علي اقتناصها وتقييدها كتابة
ولم يبقي منها إلا الأثر والخدر اللذيذ..الذي
يرهق الذهن في محاولات استعادتها من
جديد..رغم مرورها من لحظات..فلايقدر ان
يستعيدها..!!! وقد ينجح البعض في
اقتناص وتقييدها بعضا من الأفكار البارقة
كما نجحنا في تقييد واقتناص بعضها..وكنا
نشعر بمزيد من الدهشة والإعجاب منها..بل
لقد جعلنا بعضها..عناوينا لبعض كتبنا..!!!
*والفكرة البارقة..تأتي وكأنها..إلهام لحظي
يهبط علي الذهن..فيؤجج فيه الزكن..وتكن
من فرط سهولتها كأنها تنصب فيه انصبابا..
وإن لم يقتنصها بسرعة اسرع منها تكن بعد
كأنها كانت..سرابا..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق