عيد و أمل
بقلم الشاعر : الدكتور زين العابدين فتح الله
أنا الذي أنشد السعادة و الأمل
مهما اعتراني صد و رد و ألم
أمسح دموع الحزن و لا أتململ
فعسى الزمان يجود لي بفرج
فلا حال يبقى و لا دوام لعلل
فافتح ببشر باب قلبك و بفرح
و انثر بطيب ود سلاما و لا تمل
عيد سعيد يا أخوتي فلنبتسم
فالفجر يكشف ظلمة وكذا ظلل
هيا رفاقي لننطلق حيث الربا
و نرى جمال الكون حقا من عل
نرى الربوع و زروعها وكذا النهر
هذي طيور و زهور و وعل
و الماء يروي جداولا من شجر
و ينساب من جندوله من عل
بأنشودة حياة أبدية لا تتوقف
هيا صغاري اليسوا جديد الحلل
و زينوا الأروقة كلؤلؤ منتثر
هيا نعود الأحبة و نسلم و لنقل
عيد سعيد و بكم إنا حقا نبتهج
فبكم الفرحة و البهجة تكتمل
و لله نصلي نكبر نهلل و نبتهل
أن يعم السلام كل ربع من وطن
و يعود كل لموطنه و لا غلل
أتى العيد ليؤلف قلوبا دمت
أتى العيد لجراحنا كي تندمل
يارب إني سقيم و حزني فائض
على إخوة تباد أرواحهم و النزل
أطفالهم بلا طعام و برث الحلل
نسائهم تتضورن ولا تجد مؤن
بأي ذنب أو جريرة يقتل الطفل
و كذا شيوخا و نساء بلا سكن
عيب على البشرية هذا الوحل
إذ تغض الطرف عن حصار مذل
لاتقل عيدا و أخوتك في عسر
قد سئمت تبريرا لخذلان وجل
و قلبي محزون من حق منحسر
ينذف دما جرحه غائر لا يندمل
أتظن أن بصري أضحى حديدا
إذ أرى وليدا شاب و يهلك الكهل
اي عيد نحفل و دنيانا كما القفر
كفى لهوا و الكل بدنياه ضل
وبلاد لعرب نسيت يومها الأغر
فلم يعد ما يسر و لا أمل في حل
للكاتب والشاعر د. زين العابدين فتح الله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق