الجمعة، 4 أبريل 2025

باي حال عدت يا عيد: بقلم الاديب والشاعر: د. عزمي رمضان

 

 

باي حال عدت يا عيد

بقلم الاديب والشاعر: د. عزمي رمضان 

عن العيد اتحدث سادة الحرف والقلم ، عن العيد اكتب جهابذة اللغة والابجدية
عن العيد اتكلم لغة ليست تهرب من بين اللغات فما زال وصفها بالعربية، ربما لغة لم نألف غيرها يوما ونرسم حروفها في متاهات الحكايا والروايات ، ننسج منها قصصا في سواتر الليل بعيدا عن كل الابجديات ، لغة تحاكي الوجع والآلام ورسم الجداريات .
أخبرني ايها العيد باي حال قد عدت ، وما زالت مذابح غزة على مشهد من كل العوالم تروي حكاية لا تنتهي اوجاعها ، وقصص مروية في شواهد قبورها أو رسم برتوش اكفانها ،فلا قبر ولا شاهد ولا اسم ولا لقب ،فقد اندثرت لغة العرب ، في ساحات غزة كثيرا جدا الموت منا اقترب ، فلا رحيل ولا تهجير ولا عتب ، وشاشات تنشر الاخبار هنا وهناك وقد نام العرب
انظروا ما بزغ الفجر يوما دون قتل وتدمير وجثث بلا اسم ولا لقب ، انقشوا الاسماء فوق سواتر التراب أنه كان هنا وطن وقصص وشعب، انثروا الورود في ساحات المقابر عن الشهداء واخبروهم حكايا العجب ، كيف أزهرت فوق القبور قصص وحكايات وشعر قد إنكتب .
أعيدوا صياغة الجمل او حتى أعيدوا ترتيب الأبجدية فالحساب قد اقترب
انسلخوا من لغة الهجاء والعتاب وانشروا عبر قنواتكم كيف الرحيل إلى الرحيل ، وكثر الصراخ والعويل وموت قد جاء دون موعد دون سبب .
هكذا هي الأبجدية تهرب من حروفها إذا وقع هنا او هناك خطب ، والمنابر قد صدحت بها الحناجر والخطب عن شعب قد ذاق مرارة الهوان من أمة تنام على دثار وثير وغزة تقتات خشاش الارض وتنتحب
فعذرا يا عيد إن جئت وأطفالنا بالقنابل تنضرب
ناموا ايها العرب وافرحوا بالعيد وعلى موائد القصف اذيعوا الخبر عن مذابح شعب لكم قد انتسب وخسئت أبجدية لا تكتب عن القتل والذبح عن شعب يباد ويمنع السفر وجواز مرور قد تاه في ركام منزل تهدم بين اخبار وخبر
أخبروا العيد أن لا يأتي إلينا ونحن ندفن الشهداء بلا تأشيرة سفر أخبروا الاكفان أن الوداع هو اللقاء في متاهات الحكايا وإليها قد عبر
عد يا عيد فما زالت غزة صائمة وما زال في التاريخ بقية من بقايا هلال قد توقف رحيله خجلا من أمة قد نامت ضمائرها بين سطور وحروف وقلم قد أحنى رأسه وانكسر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذاك التحدي العنيد بقلم الشاعرة: عاتكه عياشي

  ذاك التحدي العنيد   بقلم الشاعرة: عاتكه عياشي سكن اعماقي صامت بليد لايخضع يسرح بحلم بعيد بينه وبين الخنوع جليد يعلم ان للسقم ابعاد لاتقاس ...