يا قلبُ مهلاً، فإنّ الدربَ مُرتبكُ
والحلمُ أضحى سراباً خانَهُ الأُفُقُ
يا نفسُ صبراً على الأيامِ إنّ بها
رَجْعَ الهناءِ وإن جاروا وإن صدقوا
يا ليلُ طِلْ بعُيونٍ بات سهدُهُما
نَصلَ الفُؤادِ، وفيها الوجدُ يختنقُ
يا شوقُ، خفّفْ، فنبضي اليومَ منهكُهُ
ما عاد يُجدي بهِ ذِكرى ولا حَنَقُ
يا ذكرياتُ الطفولاتِ التي رحلتْ
عودي، فعمرُ الهوى من بعدها خَلَقُ
يا دمعُ، كُفَّ، فإنّ الجرحَ مؤتمنٌ
ما عاد يجديكَ تَرديدٌ ولا قَلَقُ
يا لحنَ وجدٍ على الأطلالِ منكسراً
غنِّ الهوى، إنّ في التحنانِ مُعتنقُ
يا حلمُ، هل في رُبى الأيامِ متّسعٌ؟
أم ضاق دربُ المنى، وانهالَ مُنغلقُ؟
يا روحُ، هُدّي، فإن الشوقَ موجِعةٌ
أمواجُهُ حينَ لا نُصغِي ولا نَفِقُ
يا صمتُ، حَدِّثْ، ففي الأعماقِ ذاكرةٌ
تهفو لبوحٍ، وفي الإخفاءِ تختنقُ
يا قلبُ، عُدْ، فبقايا النبضِ تجمعُنا
مهما تبدّدَ في الآفاقِ ما نَشَقُوا
يا زماناً مضى، هل كنتَ تعرفُنا؟
أم كنتَ تُخفي وراءَ الحلمِ ما احترقوا؟
يا موطناً كان مأوى الروحِ وانطفأتْ
فيه الأغاني، وما عادت لنا الطرقُ
يا حنيناً، ترفّقْ، إنّ في كبدي
رمادَ شوقٍ، به الأشواقُ تَشتَعِلُ.
مهداة إلى كل متشوق للعدل والحرية،أقصد سجناء الاستبداد.
الاستاذ محمد شيخي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق