الثلاثاء، 29 يوليو 2025

ظِلُّكَ يطاردني : بقلم الشاعر: عبدالكريم السعيد

 

 

ظِلُّكَ يطاردني 
 

 
بقلم الشاعر: عبدالكريم السعيد
 
رايتك روحًا تُحيطُ بي، كغَمامةٍ بَيْضاءَ تَلُفُّني
تُمطِرُ على قَلبي فَرَحًا، فتُسعِدُني
أراكَ قَمَرًا في سَماءِ قَلبي
بِنورِكَ تُغَمِرُني
إذا رَأَيتُني حَزينًا تُؤاسيني
وَإذا رَأَيتُني مُتعبًا تَبتَسِمُ لي
وَإذا رَأَيتُني أَبكي مَسَحتَ دُموعي بِكَفّيكَ فتَهدَأُني
وَإذا رَأَيتُني مُسَرورًا تُغَنّي لي
كُنتَ كُلَّ شَيءٍ لي، حَتَّى مَلَكتَني
لم أَعرف مِن أَين أَتيتَني
وَمِن أَيِّ الأَماكِنِ وَصَلتَني
وَكَيفَ عَرَفْتَني
رَأَيتُكَ ظِلًا لم يُفارِقني
وَقلبًا حَنونًا يُغازِلُني
وَحُلمًا في مَنامي يُطارِدُني
قَبلَ أَن أُحَدِّثَكَ تُحَدِّثُني عَن تَفاصيلي الصَغيرة
تُسامِرُني
كَتَبتُكَ أُغنِيَةً عَشقٍ في كُلِّ قَصائِدي
رَسَمتُكَ مَلاكًا أَبَيضًا في خَيالي
تُناجيني بِهَمسِكَ، فتَطمَئِنُّني
تَحمِلُ وَردَةً بَيضاءَ، أَشمُّ عِطرَها وَتَشمُّني
تَمتَطي مَهرًا أَبَيضًا إِلى فَضاءِ قَلبِكَ تَقُلُّني
كُلُّ شَيءٍ فيكَ يَسحَرُني
مَن أَنتَ أَيُّها الظِلُّ؟
وَمِن أَينَ جِئتَني؟
أَخبِرني كَيفَ عَرَفْتَني؟
كَيفَ اختَزَلتَ المَسافاتَ حَتَّى وَصَلتَني؟
كَيفَ اختَصَرتَ الزَمانَ حَتَّى قَلبُكَ عانَقَني؟
أَخبِرني مَن أَنتَ،؟ ومن اين اتيتني ؟
وَكَيفَ أحببتك و أَحبَبتَني؟
 
عبدالكريم حنون السعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذاك التحدي العنيد بقلم الشاعرة: عاتكه عياشي

  ذاك التحدي العنيد   بقلم الشاعرة: عاتكه عياشي سكن اعماقي صامت بليد لايخضع يسرح بحلم بعيد بينه وبين الخنوع جليد يعلم ان للسقم ابعاد لاتقاس ...