وقار الشيب
بَوَارِقُ الشَّيْبِ لاَحَتْ بِمَشَارِقِهَا
كَأَنَّهَا الأَقْمَارُ تَشْرُقُ مِنْ مَطَالِعِهَا
وَبَاقِيَاتُ السُّودِ جَفَّتْ مَوَارِدُهَا
وَآتِيَاتُ البَيْضِ فَاضَتْ مَشَارِبُهَا
وَأَقْمَارُ سِنِينِ العُمْرِ مُشْرِقَةٌ
بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَحَاقًا أَهْلَتْهَا
تَجْرِي صَوْبَ الوَقَارِ رَاكِضَةً
كَأَنَّهَا خُيُولٌ قَدْ أَلْقَتْ أَعِنَّتَهَا
وَحُسْنُ الخُلُقِ يَزْهُو فِي بَيَاضِهِ
وَسَوَادُ الرُّوحِ يَعْمِي نَوَاظِرَهَا
وَإِذَا أَبْدَتْ لَكَ الحُسْنَاءُ شَمَاتَةً
سَيَأْتِي الشَّيْبُ يَغْزُو مَحَاسِنَهَا
عبدالكريم حنون السعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق