لملمت جراحك يا وطني
بقلم الشاعر : يحيى طه
لملمت جراحك يا وطني
سكبتها مع رائحة المطر
تأرجحت على لساني الحروف
لتحمي فراخا من وهج نار مستعر
تجمعت عليك كل المآسي
مكث في ربوعك الغدر
جف شذى الياسمين اغتصب
من المنثور كل عطر
لا البحر بحرنا ولا البر برنا
ولا القدس قدسنا لنا فيها مقر
يا وطني امتلأت كأسك
بحثالة اثقل من الخمر
رقص الفؤاد بين اضلعي
رقصة الهم والقهر
تأجل زفاف عروسة ذبلت
بين يديها باقة الورد والزهر
كل صبح ومساء تسابقها
قدميها تزور شهيدا في القبر
غادرها فارس أحلامها في سفر
طال عليها زمن السفر
تحفر بأظافرها أديم القبر
تفتش عن أملها المفقود ولا تدري
يحتضن طفل حضن أمه باكيا
شاردا جوعان خوى الجسد من الفقر
يضم الى صدره اضلع أخته
تقول: له صني واحفظ لي ستري
يحميها من غرس شظية
تأتيها من خلف الظهر
نسمع هدير الطائرات في رحابك
وصوت صاروخ منشطر
أناديك يا وطني استجب لندائي !!
صبرت كثيرا حتى خار مني صبري
في هذا الزمن اللعين يا وطني
احجبت ايادي العون عن الخير
هذا ما أصاب ارضك يا وطني
قم وتنهض بالعلم والفكر
بهذا تكمن قوة صمودك به
يهابك كل حامل للشر والضر
ان طال علينا الجوع والعطش
نزرع السلام في ارضك في كل شبر .
بقلم.. يحيى طه
٢٠٢٥/٧/٣٠.م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق