بقلم الشاعر: بديع عاصم الزمان
يا ألفَ شوقٍ في فؤادي ما انثنَى
تَتلو الحروفُ وجودَها… فتَصيرُ لَا
مَضَى وميضُ يقيني يومَ لاقيتُ ودَّكمُ
يا مَن مَلامحُ يومِهِ وحيًّا قد انبسطَا
ما أطيبَ الذكرى إذا سألوا مَرًّه
وفي سُنونِ الغيابِ صمتُ القلبِ مُثقَلا
يَسأَلونَ عابِرَةً… وأقولُ في بقياتِها:
سَلوا الحبيبَ فإن قلبي ما قد سَلا
لِلشوقِ تقويمٌ يُخالفُ ساعتي
ويمضي… وأحسبُ أنَّه ما أمهلا
يا سائِلينَ لَقَدْ رَسَمتُم مَوطِئًا
في الروحِ… حتى ما استطعتُ تَحَوُّلا
ما ضَرَّني إن كانَ وَصْلُكُمُ قِلًا
فالنبضُ يَجري في المودّةِ أَجْملا
يَسري كَهمسِ الماءِ في جَدَبِ الصَّدى
ويثورُ كالنجمِ الذي خافَ الخَفَا
إني إذا ذُكِرتُمُ انحازَ الهوى
وسَرى بِلُطفٍ في الضُّلوعِ مُفَدَّلا
ويعودُ طيفُكُمُ على أبوابنا
نورًا… يحيلُ الحزنَ تاجًا مُخمَلا
حتى إذا هبَّ النسيمُ مُبشِّرًا
قالَ الزمانُ: لَقَدْ وجدتَ المُبتَلا
فاسألْ… فإنَّ سؤالَكُم عِطرُ المدى
ورجاءُ قلبٍ لا يُحبُّ مُبدَّلا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق