ما بالُ عينيَّ
بقلم الشاعر والكاتب : عبد خلف حمَّادة
ما بالُ عينيَّ قد جافاهما النظرُ
بعضُ الكهولةِ لا تُبقي ولا تذرُ
قد أحكمَ السُّكُّرُ المسعورُ قبضتهُ
في كلِّ جارحةٍ كالنارِ يستعرُ
قلبي الضعيفُ غدا ميدانَ معركةٍ
شرياني السيفُ والنشَّابُ والوترُ
غشَّى الصداعُ على رأسي فأثقلهُ
يحثُّهُ الضغطُ حتى كادَ ينفجرُ
بِكِلْيَتَيَّ طرادُ الخيلِ أحسبهُ
و في العظامِ صليلٌ صاهلٌ ضَجِرُ
و الآنَ تَتْرَى كلا العينينِ أفقدها
خابَ الطبيبُ ولم يُصلحٔ بها الضررُ
زوجانٓ من أنفسِ البللورِ شلتهما
عدا الزراعةٓ والإبصارُ ينحسرُ
تبكي معي كتبي ما عدتُ أقرؤها
وكم سهرنا ليالٍ كلها سمرُ
هيَ الصحابُ التي قد كنتُ آلفها
فأجمعُ الشهدَ مثل النحلِ والدررُ
لأنَّ في العلمِ و الآدابِ أجنحةٌ
بها تطيرُ وذاك المجدُ والظفرُ
ماعادَ في العينِ إمكانٌ لأدرسها
ياربِّ هَوِّنْ فإنَّ العبدَ مفتقرُ
أنت المشافيَ للأدواء قاطبةً
اِبْقِ علي بصري نُعْمَاكَ أنتظرُ
الشاعر والكاتب عبد خلف حمَّادة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق