ما كلُّ عَيْنٍ ترى مَعْشوقَها قمرا
ولا العُقولُ بلا عِلْمٍ ترى العِبرا
نَظُنُّ جَهلاً وسوءُ الظّنِّ كارِثةٌ
والعَاقِلُ اليَوْمَ بالتّقْوى قدِ انتَصرا
ترْقى المَدارِكُ إنْ قالتْ بما عَلِمَتْ
والنُّورُ يَصْحَبُ منْ بالخَيْرِ قدْ أمرا
إنّي اكْتَشَفْتُ بِأُمّ العَيْنِ بَوْصلَةً
تُنيرً دَرْبَ مَنِ اسْتَقْوى بما ابْتَكَرا
فلا تَكُنْ يَئِساً فاليأْسُ مَشأمَةٌ
وعاقلُ النّاسِ مَنَ للهِ قدْ شكَرا
حَيّوا معي نَهْضةَ الأسْلافِ بالأدبِ
أولئكَ العَربُ الأقْحاحُ في الحِقَبِ
أعْطوا لنا مَثلاً بالشّرْقِ مُنْفَرداً
تحْيا بهِ السُنَنُ البَيْضاءُ في الكُتُبِ
آياتُ رَبّي بها الآفاقُ قدْ وسِعَتْ
واللّيْلُ عَسْعسَ والأنْوارُ لَمْ تَغِبِ
نُورٌ بِنورِ بَناتِ الفِكْرِ أطْربني
حتّى شَعَرْتُ بأنّي في حمى أدبي
لا شَيْئَ يُشْبِهُ نَحْتَ الحَرْفِ في خَلدي
والعَقْلُ يَعْشَقُ مزْجَ الفِقْهِ بالطّربِ
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق