يُؤَرِّقُنِي ضَجِيجُ الْجُرْحِ
يَشَارِكُنِي سَاعَاتِي وَأَيَّامِي
يُوقِظُ مَكَامِنَ حُزْنِي
الَّتِي تَدَفَّئت بِأَوْجَاعِي
يَخْتَلِجُ فِي دَاخِلِي قَلَقٌ غَرِيبٌ
لَمْ أَعْهَدْهُ مِنْ قَبْلُ
تَنْصَهِرُ ذَاكِرَتِي فِي لَهِيبِ احْتِرَاقٍ
اللَّيْلُ يُعَمِّقُ الْجِرَاحَ
وَانْتِظَارُ الْفَجْرِ عِنَادٌ بِلَا أَمَلٍ
فَقَدْ غَادَرَتْ سُفُنُ الْأَحْلَامِ
إِلَى شَوَاطِئَ بَعِيدَةٍ
أَتَأَمَّلُ فِي بَصِيصِ ضَوْءٍ
فِي نَفَقِ الْعَتَمَةِ
يَرْسُمُ لَوْحَةً انْتِظَارٍ بِلَوْنٍ رَمَادِيٍّ
عَسَى أَنْ تَأْتِيَ بِهِ الْغُيُومُ الْمُتْعَبَةُ
وَيَحُطُّ رِحَالَهُ كَحَبَّاتِ مَطَرٍ
فِي صَحْرَاءِ سنيني
لَازِلْتُ أَنْتَظِرُ وَمِضَاتِ بَرْقِ الْغَيْمَةِ
تُنِيرُ طريقي الْمُظْلِمَ
كُتِبَت عَلَى شَاهِدِ قَلْبِي قَصِيدَةٌ الوجع :
لا تغب كثيرا، أَيُّهَا الْمَطَرُ
أَنَا هُنَا لَازِلْتُ أَنْتَظِرُكَ
لَعَلَّنِي أَتَعَافَى مِنْ جُرْحِ الْخَرِيفِ
عبدالكريم حنون السعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق