بقلم الشاعر: صدام محمد بيرق
أَمْشِـي عَلَى بَسَـاطِ الْحَـقِيـقَـةِ خَـائِفًا
فَعَـلَى بَسَاطِ الْحَقِـيقَـةِ كُلُّنَــا أَغْـرَاب
فَكَـمْ فِي وَطَـنِي من حَوَاجِز وَمَعَابِر
قَدْ أُغْلِقَتْ من صَاحِب خُرَافَةٍ كَذَّاب
أَعِـيـشُ فِي بَلَدٍ تَزْدَادُ فِيهِ مَوَاجِعِي
وَيَحْكُمُنَا فِيـهِ وَافِـدُونَ غَـيْرُ أَعْرَاب
أَيَـا صَنْعَـاء مَـاذَا دَهَـاكِ هَيّا تَكَلَّمِي
فَقَدْ مَاتَتْ رِجَـالُكِ وَنِسَاؤُكِ أَسْلَاب
لَقَدْ صَارَ سَيْفُكِ في غِمْدِهِ مُتَسَخًا
وَأَمْسَى عَزِيزُ قَوْمِكِ كَمَاءِ السَّرَاب
فَلَا أَبُـو بَـكْـرٍ يُـذْكَرُ فِي مَحَـافِلِكُمْ
كَلَا وَلَا عُثْمَانَ وَلَا عُمَرَ وَلَا خطّاب
أَيُعْـقَـلُ أَنْ تَكُــونَ بَـرَاغِيثٌ عَلَيْكُمْ
وَالْأَرْضُ جفّت وَهُمْ فَصْلُ الْخِطَاب
مَالِي أَرَى غِـرٌّ سُـلَالِي يَنْهَبُ ثَرْوَتِي
هَذَا جُنُونٌ أَتَظُنُّونَ ذَاكَ هُوَ الصَّوَاب
فَهَـلْ أَصْبَـحَ الْـيَـمَنِيُّ يُغْـمِـدُ سَيْفَهُ
وَقَدْ كَانَ شَـامِخًا بَيْنَ الْأَنَـامِ يُهَاب
آهٍ يَا وَطَــنِي الْمَـسْلُـوبَ فِي زَمَـنٍ
لَمْ تَعُدْ سِوَى ورقة فِي طي الكِتَاب
فَمَا عَادَ أَيْـلُـولُ يَنْفُثُ فِيكُمْ رُوحَهُ
وكَمْ سالت دِمَاءٍ فِي جِبَالٍ وَهضَاب
هَـلْ لِي بِصَـنْـعَـاءَ مِنْ نَسْـلِ حِمْيَرٍ
يَثُـورُ فَيُـضِيءُ مِثْلَ نَجْـمٍ وَشِهَاب
فَكَـمْ أَيْقَـظْـتُ فِيـكُـمْ رُوحَ الْإِبَــاءِ
فَهَلْ يَا تُرَى عَنْكُمْ قَدْ كُشِفَ النِّقَاب
أيَـا فَـجْـرَ أَيْـلُـولَ أَبْـلِـغْ كُلَّ عِمَـامَةٍ
إِذَا شَاخَ الزَّمَانُ فَتَحْنَا لَهُمْ أَلْفَ بَاب
بِالْأَمْسِ ثَـارَ بُـرْكَـانٌ يَقْـذِفُهُمْ حمَمًا
وَالْأَرْضُ وَلّادَةٌ لَمْ تَعْقمْ عَنْ الْإِنْجَاب
وَدَوَّى نَحِـيـبُـهُـمْ فِي كُـلِّ مَعْـمُـورَةٍ
وَدَفَنَّا أَحْلَامَهُمْ وَلَمْ تُشْرَبِ الْأَنْخَاب
فَـقَـدْ سَـقَى بِـالـدَّمِ تُـرَابَـكَ الطَّاهِرَ
قَشِيبِي وَشَـدَادِي وَشَعْـلَانُ الْمَهَاب
وَمِثْلَـمَا أَنْجَـبَتْ بِنْتُ كَـرْبٍ أَيْقُونَةً
سُلْطَانُنَا خنَاجِرُهُ مَرْفُوعَةٌ وَحِرَاب
سَنَكُونُ لِلْغَازِي نار جَهَـنَّمَ يَصْلُونَهَا
فَقَدْ ضَاقَتْ عُيُونٌ بِكُحْلِهَا الْأَهْدَاب
سَنبْصُقُ فِي وُجُوهِهِمْ بِأَزِيزِ رَصَاصٍ
وَنَنْتَعِلُهُمْ بِمِرْحَاضٍ شَبَاشِبَ وَقَبْقَاب
وَنُسْقِـيهِمْ مِنْ كَـأْسِ الْقَـذَارَةِ عُلْقَمًا
هَذَا جَزَاءُ كُلِّ كَاهِن وَكَاذِبٍ مُرْتَاب
وَمَنْ ضُـحَى أَيْـلُول أَبْيَـاتِي مَطَرَّزَةً
نَسَجْتُ مِنْ مَوَاجِعِي مَنَارَاتٍ وَقِبَاب
فَلَنْ تُطْفِـئُوا أَنْـوَارًا قَدْ أَضَـاءَتْ لَنَا
بِأَنْهَارٍ مِنْ دِمَاءٍ تَفُوحُ مِلْءَ السَّحَابِ
وَلَـنْ نَنْسَى ثُـوَّارَ سِبْتَمْبَرَ مَا حيينَا
فَوَجْهُ الثَّـوْرَةِ نَاصِـعٌ مَا عَلَيْهِ نِقَاب
وَنَحْنُ أَحْفَـادُ أُولَئِكَ الْأَبَـاةِ الْأُوَلَى
نَسِيرُ عَلَى دَرْبِهِمْ نَتَحَدَّى الصِّعَاب
وَلَهَا أَقَمْتُ صَـلَاتِي بِتَارِيخِ ثَوْرَتِي
وَلَمْ أَكُنْ حَـانِثًا كلّا وَرَبّكَ الْـوَهَّاب
د. صدام محمد بيرق
اليمن ــ ٢٠٢٥/٩/٢٥ م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق