ما
شاقَنِي أن تُمِرِّي علَى شَفَتَيْكِ - نَهَارًا - أَحمَرَ شِفاهٍ
وَرْدِيًّا أو رُمَّانِيًّا أو ضَارِبًا في ذُعُوقِهِ إلى البُنِّيِّ ،
ولا
أَن تَصْبُغِيهِما - ظُهْرًا - بالذّهَبِيِّ أو بِالبُرونْزِيِّ أَو
بِالبُرتُقَالِي أو بِالمِشمِشِيِّ ، ولا أُن تَطْلِيهِمَا أسوَدَ
أوأَخضَرَأو أزرَقَ أَو بَنَفْسَجِيًّا أو أحمَرَ قَانِئًا خَالِصًا
حِينَما يَهْبِطُ اللَّيْلُ . ولا رَاقَنِي أن تُحِدِّيهِمَا بِقَلَمٍ ،
أَوأن تَسْكُبِي فَوْقَهُما مُلَمِّعًا يَبْرُقُ ويَذْعَقُ .. ولَكِن
يَهِيجُنِي أَن تُخَلِّيهِما هَكذاعارِيَتَيْنِ مُجَرَّدَتَيْنِ ، وما
أَصْفَرَتَا مِن لَمًى ، فثَمَّ أُنَازِعُ النَّفسَ عَنْ أَنْ أَرُفَّهُما
أَو أزِيدَ ؛ فَتَنْصَهِرَا وتَقطُرا تَحْتَ أَنْفاسِ الوَجْد !
محمد رشاد محمود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق