الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

أنفاس الرجاء في ظلّ العطاء: بقلم الاديب : محمد الامين بشير. الجزائر

 

أنفاس الرجاء في ظلّ العطاء
 

 
بقلم الاديب : محمد الامين بشير. الجزائر
 
استمتع بالأشياء الصغيرة… بتلك اللحظات التي تمرّ خفيفة كنسمة على جبين الزمن، فلا نكاد نشعر بها، ثم إذا ما عبرت، شعرنا أننا فقدنا شيئًا كان يسند أرواحنا بصمت.
إن فنجان القهوة في زاوية هادئة، نظرة عابرة من عينٍ تحبك، ابتسامة طفلٍ لا يعرف من الدنيا إلا نقاءها، خطواتك في طريقٍ تعرفه جيدًا… هذه كلها ليست تفاصيل، بل هي الحياة متخفّية في ثوب البساطة.
لا تركض كثيرًا خلف الكمال، فالسماء لا تكتمل إلا بالنجوم التي لا تضيء كلها، والوردة لا تكون أجمل إلا حين يختبئ شوكها بين أوراقها.
إننا كثيرًا ما نؤجل الفرح، نعلقه على جدار الغد، ولا ندري أن الله يسكبه علينا في قطراتٍ صغيرة… نغفل عنها، لأنها لا تصخب، لكنها إن غابت، جفّت الروح.
كل لحظة عابرة قد تكون نعمة مخفية، وكل أمرٍ نظنه عاديًا قد يكون رحمة تتنكر بثوب الاعتياد.
كُن يقظًا لجمال اللحظة، فإن الأيام تمضي كما تمضي السحابة، لا تمسكها يد، ولا تعود إن ذهبت.
قد تنظر يومًا إلى الوراء، وتبكي فرحًا على لحظةٍ كنت فيها ساجدًا، أو ضاحكًا من قلبك، أو وحيدًا لكنك كنت مرتاحًا، أو فقيرًا لكنك كنت غنيًّا بالرضا.
فالأشياء الصغيرة ليست سوى رسائل من الله، خُطّت بلغة لا يقرؤها إلا من كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد.
فاشكر، وابتسم، وخفّف وطأة التوق… فإن الله لا يُنسيك نعمة، إلا ليبدلك عنها ما هو خير.
 
محمد الامين بشير. الجزائر

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذاك التحدي العنيد بقلم الشاعرة: عاتكه عياشي

  ذاك التحدي العنيد   بقلم الشاعرة: عاتكه عياشي سكن اعماقي صامت بليد لايخضع يسرح بحلم بعيد بينه وبين الخنوع جليد يعلم ان للسقم ابعاد لاتقاس ...