السبت، 20 ديسمبر 2025

هل ما زلنا عرب بقلم الاديب : د. عزمي رمضان

 

هل ما زلنا عرب


 

بقلم الاديب : د. عزمي رمضان

حين تضيع الاخلاق فلا امم تجمعها ولا أبجدية تلملمها ولا نخوة نحرص على استجداءها
حين تضيع الاخلاق . تنحني كل الابجديات خجلا من أن نعيد أنفسنا لعروبة لها انتماء.
خجلا سقطت كل الحروف وخجلا تشتتت كل المعاني
وخجلا تم اغتيال الحروف والمعاني وقد شيّعنا الأبجدية إلى مثواها الأخير .
لست ادري بطولة كروية أطلق عليها كأس العرب وقد رحل المعنى وبقي الغضب وعادت لنا الجاهلية قهرا وغصب، وتنادت الفرسان للتناحر عن مجد قد سلب ، فعادت عبس وذبيان وحميّة العرب ، وأُسْرِجَت خيول ودقت طبول الحرب ، جاهلية قادها أبا الحكم في دار الندوة اجتمع الحلفاء وصدحت الخطب .
هذا تميمي وهذا كندي وهذا عبسي وهذا بكري وهذا عربي وهذا افريقي وهذا وهذا من هنا وهناك شحذنا السيوف وركبنا المطايا واسرعنا نسابق الريح لساحات الوغى لحرب وقتها وجب.
أيها العقلاء اصمتوا أو غادروا فلا صلح ولا سلم ولا سلام بِشَرٍ قد اقترب .
هذه مقدمة سادتي عن هيكلة العرب كنا يوما نجاري الأمم ونصنع التاريخ ونُدون التاريخ ولا عتب
وجاءت رسالة قادها سيد البدو والحضر نخبة الانساب والنسب
سيد الخليقة هادي العرب . ومن نشر الهدى بدعوةٍ الكل لها انتسب .
ما بال كُرةٍ تُفرقنا بعد أن اصبحنا الحديث العجب
حقد دفين ام هي عادة عند العرب
تكالبت علينا الأعداء واصبحنا الحكاية والرواية وما انكتب .
عجبا ايها العرب تاريخنا اختزلناه في كرة أضاعت هيبتنا وتاهت كرامة قد صنعناها وفعلنا لأجلها العجب.
هل نحن حقيقة عرب ام ننتسب إلى عروبة أضاعت كل النسب .
خرج ذاك من البطولة فذهب معاندا كل الأعراف والتقاليد وما لها وجب.
ذهب مغاضبا يحتسي الكولا ويتناول البرغر وغيرها ليعلن أنه كان مقاطعا لها وعاد بعد خروجه من كأس العرب معاندا لشعب قد أبادته وشردته الحرب ، عن أي عرب نتحدث وقد شاهت الوجوه والبعض استرجل ولمعنى العروبة قتل فهل هو من العرب ام اسْتَعرَب . والأحاديث كثيرة تناولتها الإذاعات والشاشات أمام أعين الجميع .
هل ما زلنا نَحسِب أنفسنا أننا من العرب .
دعونا نعيد صياغة الأبجدية ونعيد ترتيب الحروف لربما اكتشفنا أن هناك حروف منقوصة قد اندثرت من تاريخ العرب ، أو لعلنا نجد أن هناك هجينا قد لوث الاصالة في الانساب والنسب.
دعوا الأشياء كما كانت وكما خطت وكما التاريخ انكتب
أعيدوا لعكاظ بهجتها وللمعلقات بريقها
أعيدوا وهج القصيد في ساحات كانت يوما لفرحنا سبب.
أعيدوا رسم الالوان ولا تكسروا الأقلام وارفعوا للعرب اعلام وهامات واسماء ونحن اكبر من ان نكون في الوصف اقزام.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذاك التحدي العنيد بقلم الشاعرة: عاتكه عياشي

  ذاك التحدي العنيد   بقلم الشاعرة: عاتكه عياشي سكن اعماقي صامت بليد لايخضع يسرح بحلم بعيد بينه وبين الخنوع جليد يعلم ان للسقم ابعاد لاتقاس ...