في
شوارع المدينة القديمة حيث الأزقة الضيقة والأبواب العتيقة كان الحب يقف
على حافة الانتظار هو كان واقفاً تحت ظل شجرة زيتون قديمة يراقب الناس وهم
يمشون في الشارع وكانت هي تمشي ببطء تحمل في يدها باقة ورد ذابلة.
التقت
عيناهما ووقفت هي في مكانها وكأنهما عادا إلى لحظة كانا فيها معاً مرت
السنوات وتركتهما الحياة بعيدين لكن اللقاء اليوم أعاد كل الذكريات.
"لماذا تركتيني؟" سأل هو وكأنه يخفي حزناً
"لم أتركك" قالت هي
"كنت مجبرة".
"لماذا؟" سأل هو وكأنه يبحث عن جواب.
"الحياة" قالت هي "أخذتني بعيداً".
سكت هو ونظر إليها رفع يده وأمسك يدها شعرت بدفء يملأ قلبها.
"أنا لم أتغير" قال هو وكأنه يطمئنها.
"أنا أيضاً" قالت هي
وابتسمت.
وقفا معاً تحت الشجرة ينظران إلى الشارع وكأن الزمن توقف لم يكن هناك كلام فقط الصمت لكن الصمت كان مليئاً بالكلام.
"أحبك" قال هو وكأنه يعلن حقيقة.
"أنا أحبك أيضاً" قالت هي ودمعت عيناها.
مسح هو دمعة تساقطت على خدها.
"لا تبكي" قال وكأنه يطمئنها.
"أنا سعيدة" قالت هي وابتسمت.
وقفا معاً ينظران إلى الشارع وكأن الحياة بدأت من جديد لم يكن هناك كلام فقط الصمت لكن الصمت كان مليئاً بالحياة.
"سأذهب" قالت هي بعد فترة.
"لا" قال هو وكأنه يطلب منها البقاء.
"يجب" قالت هي وابتسمت.
سارت هي بعيداً والتفت هو إليها نظرت إليه ورفعت يدها في وداع رفع هو يده، وودعها.
بقي هو واقفاً تحت الشجرة ينظر إلى الشارع وكأن روحه بقيت معها.
"أحبك" قال بصوت خافت وكأنه يقولها للمرة الأولى.
"أنا أحبك أيضاً" قالت هي، وكأنهما كانا معاً.
سارت هي بعيداً واختفت في زحام الشارع بقي هو واقفاً ينظر إلى المكان الذي اختفت فيه.
"حب مع وقف التنفيذ" قال هو وكأنه يعلن حقيقة.
"لا" قالت هي وكأنها عادت إليه.
"الحب لا يتوقف" قالت وابتسمت.
وقفا معاً ينظران إلى الشارع وكأن الحب بدأ من جديد.
بقلم جمال الشلالدة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق