الأربعاء، 7 يناير 2026

الضحايا هم السّببُ بقلم الشاعر: الهادي المثلوثي

 

الضحايا هم السّببُ 


 

بقلم الشاعر: الهادي المثلوثي 

أجد في الصبر فرجا وصبري طويل لا ينضبُ

وفي محبّة البشر وفعل الخير لا أتردّد وأتعبُ

ومن أجل الصّدق والعدالة والصّراحة أغضبُ

ويقلقني لدى البشر الخداع والمكابرة والكذبُ

ويؤلمني الإتّكال والإهمال والإحتيال والتّكالبُ

وكم يحزنني الطّمع والكره والحسد والتّلاعبُ

والأكيد أنّ أغلب هؤلاء دأبهم التّلوّن والتّقلّب

ويجذبهم التّهافت والتّصيّد والتّرصّد والنّصبُ

ويجدون مبتغاهم وضالتهم إذا انتشر التّسيّبُ

وفي الفوضى والغوغاء يزدهر النّهم والنّهبُ

وينمو الإحتكار والغشّ ويزيد الغنم والتّكسّبُ

فلا شكّ أن يكـثر السّطو والإستحواذ والسّلبُ

ولا عجب أن يشتدّ التّعنّت والتّهوّر والتّعصّبُ

في مجتمع إلى النّفاق والفساد يميل وينـتصبُ

ومن الحقيقة والنّزاهة والعدل يتوتّر ويـتهرّبُ

ومن أجل حقوقه يصمد وفي الواجبات يتغيّبُ

فكلّ القيم تنحدر ونزوات البغي والشرّ تلتهبُ

والإستكبار حلّ محلّ التّوازن ولا أحد يتحـسّبُ

وعصفت الأهواء بالنّفوس وتفاقمت المطالبُ

وأمسينا لا ندري ما نريد ولا ندرك ما نرتـكبُ

وفي خضمّ التّحوّلات والتجديد تاهت المراكبُ

والعودة إلى الأصل والصّراط السليم تصعبُ

وشمس القيم الإنسانيّة بدأت تتوارى وتـغربُ

وهذا يفيد أنّ البشريّة تـنهار والخاتمة تقـتربُ

ولا تسأل عن السّبب فإنّ الضحايا هم السّببُ

 بقلم الهادي المثلوثي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذاك التحدي العنيد بقلم الشاعرة: عاتكه عياشي

  ذاك التحدي العنيد   بقلم الشاعرة: عاتكه عياشي سكن اعماقي صامت بليد لايخضع يسرح بحلم بعيد بينه وبين الخنوع جليد يعلم ان للسقم ابعاد لاتقاس ...