ربما أحببتك أكثر من نفسي
ربما عشقتك حتى الثمالة
لكن ما الفائدة وأنت قد ملت لغيري؟
ما نفع حبٍّ محكومٍ عليه بالإعدام مسبقًا؟
ما جدوى عشقٍ مصيره العدم والفناء؟
ما نفع وجودي إلى جانبك؟
ما دمت قد ربطت مصيرك بغيري
أعدك، وبكل صدق:
لن أهتمّ مع من ستكون؟
ولا من هي سعيدة الحظ؟
ولا أين ستذهب وتستقر؟
فقط أعدك أنّي لن أنساك
سأظل أحبك بكل إخلاص
كأختٍ تحب أخاها…
كصديقةٍ تحب صديقها…
حبًّا عزيزًا وغريبًا لن تفهم كنهه
سأتنازل عن عواطفي ومشاعري
سأستغني عن غرام عدّة سنين
المهم أن تهنأ أنت، ويبقى ما بيننا مجرد حنين
سأدوس على قلبي وأُخرجك من تفكيري
سأنتزع حبك من بين ضلوعي
سأحاول أن أتماسك كي لا تفضحني دموعي
سأعوّد نفسي على غيابك
سأتدرّب على نسيانك
سأحافظ على روابط الصداقة
سأحترم فيك الإنسان الصريح
أنت لم تكن لي منذ البداية
أنت لم تكن أبدًا موضوع تسلية ولا هواية
أنت مقسوم لغيري، وهذا كل ما في الحكاية
إنه النصيب، فلا داعي أن نعاند القدر
أعدك أن تظلّ بالنسبة لي أغلى البشر
رغمًا عنّي سأسايرك
رغمًا عنّي سأنسى هواك
رغمًا عنّي سأنصاع لرغبتك
تمنياتي لك أن تجد السعادة
تمنياتي لك أن يكون في التغيير إفادة
لأنّي فعلًا أحببتك حبًّا صادقًا يشبه العبادة.
بقلم: ألفة ذكريات من تونس 
ابنة الزمن الجميل 

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق